المقام ، فتأمّل .
هذا ، مضافا إلى منع كون مراده فيما حكم باستحباب الفطرة التحديد بالفعل وإن كان يقتضيه ظاهر اللفظ ، فإنّه قد صرّح في المعتبر « 1 » بالاستحباب إلى الزوال ، مضافا إلى أنّ مستند هذا الحكم وهي الرواية المحمولة على الاستحباب قد صرّح فيها بالتحديد إلى الزوال كما سيجيء ، هذا .
والحقّ في المسألة كون آخر الوقت الزوال كما عرفت أنّه الظاهر من المصنّف « 2 » وثاني المحقّقين « 3 » ، وهو الظاهر من العلّامة في الإرشاد أيضا حيث قال : « ووقتها وقت صلاة العيد ، ولو أخّر عن الصلاة أثم » « 4 » إذ قد عرفت أنّ الظاهر من وقت الصلاة هو الوقت المقرّر لها في الشرع لا الوقت المتعارف لها في البلدان .
والذي يدلّ على ما ذكرنا طوائف من الروايات .
منها : الأخبار الدالّة على التحديد بقبل الصلاة .
ومنها : الأخبار الدالّة بالصراحة على التحديد بالظهر [ و ] أوّل الزوال .
ومنها : الأخبار الدالّة على الاستحباب إلى الزوال .
ومنها : الأخبار الدالّة على حكم العزل .
فإنّه يستفاد من الأخيرتين أيضا حكم المقام بالبيان الذي ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
أمّا الطائفة الأولى : فمنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ، قال فيه :
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 611 .
( 2 ) . كما استفاد من كلامه .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 47 .
( 4 ) . ليست في الإرشاد هذه العبارة . راجع إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 291 . ولكن في المنتهى ، ج 1 ، ص 541 ما بمعناه .