تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
من التكلّم [ فيها ] قبل تحقيق الحقّ في المقام . فنقول : إنّ القبليّة قد تعتبر مطلقا فتشمل قبل صلاة الصبح مثلا أيضا ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه قبل صلاة العيد ، وقد يوكل إلى العرف ، وقد تعتبر بالنسبة إلى تحرير الأوّل من الصلاة ، وقد تعتبر بالنسبة إلى شهادة الصلاة ، والظاهر هو الأخير ، وهو الذي استظهره شيخنا - دام ظلّه العالي - لأنّه المتبادر من أمثال المقامات . والمضاف إليه قد يجعل قبل الصلاة بمعنى أنّها زمانه ، وقد يجعل الزمان المتّصل بالوقت المتّفق للصلاة . فهذه وجوه في المضاف إليه . والأصل فيها : - أنّه إذا أضيف شيء إلى فعل محدود بزمان في ظاهر القضيّة فهل الكلام ظاهر في أنّ المضاف إليه نفس الفعل كما هو ظاهر القضيّة ، أو زمانه . . . « 1 » وهذا لا يختصّ بأصالة كلمة « قبل » بل يجري في إضافة البعد بالنسبة إلى الصلاة أيضا . ومنه يظهر حال نافلة العصر حيث إنّها محدودة بقبل العصر وبعد الظهر ، فهل تكون محدودة بقبل فعل العصر أو قبل زمانه ، والثمرة بهما ظاهرة وإن كان قد يقوى في مسألة النافلة أنّ المراد قبل انقضاء زمانه ؛ لما ورد من أنّه عليه السّلام صلّى الظهرين في يوم وذهب وراء شغل له فحكم المأمومين بالنفل . وكيف ما كان ، الظاهر أنّ المراد من « قبل الصلاة » قبل فعل الصلاة على ما يقتضيه اللفظ ، فيكون التحديد بذلك من جهة كونه مطلوبا في زمان الأئمّة وزمان ورود الروايات عند العامّة والخاصّة ؛ لأنّه كان له وقت متعارف في جميع البلدان ، والتفاوت اليسير لا يقدح جدّا ، فلو فرض أنّ بلدا أو زمانا لا تقع الصلاة [ فيه ] ؟ أو لا يكون متعارفا . . . « 2 » لم تكن كلماتهم شاملة له ، فكلماتهم ناظرة لما كان متعارفا في تلك
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة . ( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
كتاب الزكاة — صفحة 918 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد