. . . . . . . . . .
الإخراج على الإطلاق - والفضولي حيث إنّ قضيّة الأصل عدم تحقّق الإجازة من المالك ، ولهذا لا يجوز التصرّف إلّا فيما يفرض نادرا من العلم بتحقّق الإجازة منه - مدفوعة على تقدير تسليم ترتّب جواز الإخراج على الأصل بأنّه خروج عن الاستدلال بالرواية مستقلّا ، واعتراف بعدم تماميّتها واحتياجها إلى ضمّ بعض الأمور إليها ، فتدبّر .
فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه أنّ العمدة في المقام صحيح الفضلاء « 1 » المتقدّم بضميمة ما عرفت « 2 » ، بل قد يقال ، بل قيل « 3 » بإمكان تطبيقه على المدّعى من غير حاجة إلى الضميمة بتقريب أنّه قد حكم في الرواية أوّلا بوجوب إعطاء الفطرة عن جميع أقسام من يعول ، وهذا لا دخل له بمسألة وقت الإعطاء وأنّه موسّع أو مضيّق ، ثمّ بيّن وقت الفضيلة بقوله : « يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل » « 4 » ثمّ بيّن المفضول له [ و ] وقت الفضيلة بقوله عليه السّلام : « وهو في سعة » . إلى آخره ، والقدر الثابت ثبوت الفضيلة لمن أدرك الهلال ، فيدلّ - على هذا - على أنّ هذا الذي حكم بأفضليّة التأخير في حقه يجوز له الإعطاء من أوّل شهر رمضان .
وبعبارة أخرى : الرواية - باعتبار كون المرجع للضمير في قوله : « وهو في سعة » الشخص الذي يبيّن له وقت الفضيلة - تدلّ على ثبوت الملازمة بين وقت الفضيلة والمفضوليّة ، بمعنى أنّ الموضوع للتوسعة الشخص الذي حكم في حقّه بأفضليّة التأخير ، فيصير حاصل مفاد الرواية أنّ الشخص الذي يكون له التأدية بتقديم الفطر قبل الصلاة يكون له وقت موسّع ، فتدلّ على نفي التوسعة في حقّ من لم
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 45 - 46 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 76 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 354 .
( 2 ) . أي ما دلّ على سببية الهلال أو الطلوع .
( 3 ) . قال به شيخنا - دام ظلّه - في مجلس البحث ( منه قدّس سرّه ) .
( 4 ) . في صحيح الفضلاء .