. . . . . . . . . .
يدرك وقت الفضيلة ، وهذا معنى المراعى ؛ إذ لو كان الوجوب مستقرّا لم يكن معنى لتخصيص الحكم بإدراك زمان الفضيلة ، هذا بعض الكلام في تقريب الاستدلال بالرواية على هذا الوجه .
وقد يورد على الاستدلال بالرواية في المقام بأنّ الرواية في شيء من فقراتها في . . . « 1 » غير ناظرة إلى بيان وقت الوجوب والواجب ، أمّا الفقرة الأولى : فواضحة ؛ لعدم كونها مسوقة لبيان وجوب الفطرة عن العيال في الجملة من غير أن يكون بعد دلالة على أحد الوقتين وأنّ له شرطا وأنّ اعتبار الشروط « 2 » .
وأمّا الفقرة الثانية : فلأنّها ناظرة إلى بيان مجرّد وقت الفضيلة فتكون ساكتة عن بيان وقت الوجوب والواجب وزمان اعتبار الشروط .
وأمّا الفقرة الثالثة : فلأنّها ليست مسوقة إلّا لبيان وقت التوسعة ، أمّا أنّ الوجوب مستقرّ ومراعى وأنّ الشرائط يعتبر وجودها في أيّ زمان فلا يستفاد منها ، فتحصّل أنّ الرواية لا تدلّ إلّا على الوجوب في أوّل شهر رمضان في الجملة .
والقول بظهورها في الوجوب المستقرّ نظرا إلى أنّ لازم الوجوب المراعى تقييده بإدراك جزء من شوّال مستجمعا للشرائط فإذا لم يقيّد فيحكم بعدم مدخليّته ، وهذا معنى الوجوب المستقرّ ، فاسد جدّا . فإنّا قد ذكرنا إهمال الرواية من حيث زمان القيود والشروط .
فإن شئت قلت : إنّ الرواية مسوقة لبيان توسعة وقت الفعل وهو الواجب ، وليس لها دلالة على وقت الوجوب حتّى يكون مطلقا يدفع القيد به ، هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الزمان ليس كسائر الشروط والقيود حتّى يحكم بالإهمال بالنسبة إليه فيما حكم فيه بجواز إيقاع الفعل فيه ، فإذا حكم بجواز الفعل في زمان من
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . كذا قوله : « أن يكون بعد . . . اعتبار الشروط » في الأصل .