تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
. . . . . . . . . . وثانيا : إنّ غاية ما يستفاد من الرواية الدلالة على سببيّة جزء من رمضان مراعى ، فيلزمها وجوب كذلك ، وأين هذا من المدّعى ، وهو جواز الإخراج مراعى قبل الإدراك . فإن شئت قلت : إنّ المنساق له الرواية بيان سببيّة جزء من رمضان مشروطا بإدراك شهر شوّال ، فيكون كلّ جزء من شهر رمضان جزءا من السبب التامّ وإن كان سببا ناقصا ، وليس من لوازم هذا المعنى جواز الإخراج حتّى يقال باستفادته من باب اللزوم ، بل قد يقال : إنّ قضيّة العقل عدم جوازه ؛ نظرا إلى استحالة تقدّم المسبّب على السبب ، ولا يمكن استفادته من الرواية بالمنطوق بعد فرض كونها مسوقة لبيان السببيّة . ودعوى أنّ السبب التامّ هو جزء من شهر رمضان منضمّا بجزء من شوّال جامعا للشرائط ، وهذا العنوان الانتزاعي يتحقّق قبل تحقّق الشوّال أيضا كما ذكره غير واحد في باب الفضولي في دفع الإشكال الوارد على كون نفس الإجازة شرطا على ما يقتضيه ظاهر كلماتهم من حيث لزوم تأخّر الشرط عن المشروط ، وهو محال ، ومن هنا جوّز بعض هؤلاء جواز التصرّف مع العلم بتحقّق الإجازة من المالك وأنّ منعه بعض آخر ، مدفوعة أوّلا بأنّ جعل الأمر الانتزاعي شرطا يحتاج إلى دليل ، ومقتضى الأدلّة كون نفس إدراك أوّل الهلال شرطا ، فتدبّر ، [ هذا أوّلا ] . وثانيا : أنّ غاية ما هناك على تقدير صحّة هذه الدعوى إمكان تحقّق الشرط في الواقع في شهر رمضان ولا يجدي هذا في الحكم بجواز الإخراج على الإطلاق كما هو المدّعى . ودعوى إمكان إجزاء الشرط في مفروض البحث بالأصول - حيث إنّ محلّ الكلام فيما كانت الشرائط موجودة في زمان الإخراج في شهر رمضان ، فيحكم ببقائها إلى مجيء شوّال بمقتضى الاستصحاب ، وبه يفرّق بين المقام - الذي حكموا فيه بجواز
كتاب الزكاة — صفحة 911 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد