. . . . . . . . . .
إدراك الشهر هو السبب في الوجوب وإن كان يتحقّق ذلك بإدراك آخره ، فالفرد الأكمل حينئذ منه إدراكه تامّا ، فهو على حسب قوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كلّه » « 1 » وقوله عليه السّلام : « من أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الجماعة » « 2 » وغيرهما ، فإنّ في لفظ الإدراك رمزا إلى كونه هو الغاية التي لا بدّ لها من بداية وليست [ هنا ] نصّا وفتوى إلّا أوّل الشهر ، مضافا إلى ما في ذلك من المصلحة للفقراء بتعجيل الإعانة لهم ورفع الحاجة عنهم » « 3 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، هذا .
ولكنّك خبير بعدم استقامة الاستدلال بهذه الوجوه .
أمّا الأخير : فواضح من حيث كونه مجرّد اعتبار لا يصلح إلّا للتأييد كما عرفت من كلام بعض مشايخنا ، فلعلّه أيضا مراد من جعله دليلا في ظاهر كلامه كالفاضل « 4 » وغيره .
[ و ] أمّا الخبران فيرد على الاستدلال بهما - بعد تسليم ظهورهما في العلّيّة حتّى الأوّل نظرا إلى الحصر المستفاد من . . . « 5 » الأشياء وإن كنّا نمنع دلالته عليها فيما عرفت سابقا في طيّ المسائل المتقدّمة النقض بما يرد على الأوّل من كون التعبير بالإدراك من جهة ثبوت الملازمة بينه وبين ما هو السبب والعلّة وهو الهلال من الشوّال كما عرفته مفصّلا .
وعلى الثاني من أنّ جعل الخروج علّة وسببا لنفي وجوب الزكاة لا يدلّ على
هامش
( 1 ) . ليس في المصادر ولكن نقل في المعتبر ، ج 2 ، ص 47 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 209 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 93 .
( 2 ) . ليس في المصادر هذا اللفظ . راجع الوسائل ، ج 8 ، ص 382 - 384 . وفيه ما يشابهه .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 530 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 301 .
( 5 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .