تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
الفضل الذي لا ينافي وقت الإجزاء ، فما في المدارك « 1 » وغيره - من الاستدلال له بوجوب الاقتصار على المتيقّن وهو طلوع الفجر دون غيره ممّا هو محلّ للشكّ - في غير محلّه ؛ ضرورة عدم الشكّ حينئذ بعد الأصل المزبور الذي هو مع كونه موافقا للعمل مقتضى ظاهر ما يدلّ على الوجوب » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . قال شيخنا الأستاذ العلّامة - دام ظلّه - : إنّ مراده من النقل إطلاق الوجوب ، ومن العقل حكمه بعدم انفكاك الوجوب عن وقته ، ودفعه عنه ، هذا . وأنت خبير بأنّ الأصل الذي ادّعاه لم نقف له على أصل ، وأمّا التمسّك بظاهر ما دلّ على الوجوب ، ففيه : أوّلا : أنّ كلمة « على » في هذه المقامات لا يمكن أن تحمل على الوجوب كما عرفت مرارا ؛ لأنّ مورده من لم يتعلّق التكليف به ، فلا بدّ من أن يحمل على إرادة مجرّد التعلّق والشأنيّة . وثانيا : أنّه على تقدير التسليم ليس الوجوب مستفادا من لفظ له إطلاق . . . « 3 » أو مادّة الوجوب مثلا ، بل غاية ما هناك استفادة الوجوب من الكلمة المزبورة في الجملة في مقابل من لم يدرك الشهر ، فإن كان كبيرا فيجب عليه ، وإلّا فعلى وليّه ، ومن المعلوم عدم ثبوت الوجوب على المولى من اللفظ ، بل من اللبّ ، ومن المعلوم أنّ الوجوب الثابت على هذا الوجه ليس له إطلاق يتمسّك به . وأمّا التمسّك بحكم العقل ، ففيه : أنّا لا نجد في عقولنا ملازمة بين وقتين من الوجوب والواجب أصلا ؛ إذ أيّ استحالة في أن يجب الشارع علينا فعلا في زمان متأخّر عن زمان الوجوب ، بل هو واقع في الشرعيّات ، كما في الحجّ وشبهه ؟
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 344 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 529 . ( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمتان غير مقروءتين .
كتاب الزكاة — صفحة 899 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد