تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
ولكنّك قد عرفت في مطاوي كلماتنا السابقة أنّ الحقّ مع صاحب المدارك لتصريح السيّد المرتضى « 1 » وغيره - ممّن قال بكون وقت الوجوب طلوع الفجر - باعتبار تحقّق السبب عند الهلال . ودعوى أنّ هذا خارج بالنصّ والإجماع كما عرفتها عن الذخيرة ، قد عرفت ما فيها ، كما أنّك قد عرفت وجه استظهار التلازم من غير الشيخ رحمه اللّه بين وقت الوجوب وسببيته له من حيث إنّ ظاهر وقت الوجوب عدم حصوله قبل الوقت ، وهذا معنى سببيّة الوقت للوجوب . وقد عرفت ما يدفعه . هذا ، فليرجع إلى الكلام في أصل المسألة . فنقول : إنّه استدلّ المصنّف في المعتبر « 2 » والعلّامة « 3 » على كون الوقت من أوّل الهلال بروايتين تقدّمتا : الأولى : ما رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « في الولد يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ( عليهم الفطرة ؟ ) قال : ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر » « 4 » . الثانية : ما رواه أيضا : « سألته عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه الفطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » « 5 » . واستدلالهما بالروايتين على ما عرفت من دعوى الملازمة بين الوقت والسببيّة منهما عند المختلفين في الوقت في كمال الاستقامة ؛ لأنّ الروايتين باعتبار كلّ من
هامش
( 1 ) . راجع جمل العلم والعمل ( رسائل شريف المرتضى ، ج 3 ) ، ص 80 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 611 . استدلّ فيه بالرواية الثانية . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 296 . استدلّ فيه بالروايتين . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 179 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 352 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 352 .