التعليل والمعلّل يدلّان على سببيّة الهلال عند ثبوت الملازمة ومفروغيّتها ، أمّا دلالة التعليل : واضحة ، وأمّا دلالة المعلّل وهو نفي الزكاة في مفروض السؤال : فلأنّ نفيها عنه ينافي سببيّة طلوع الفجر جدّا .
كما أنّه تلزم سببيّة أوّل الهلال بعد الفراغ عن نفي سببيّة غيرهما . فتدبّر . فعند ثبوت الملازمة ومفروغيّتها يثبت كون مبدأ وقت الوجوب أوّل الهلال .
واستدلّ بهما أيضا من لا يدّعي الملازمة بين الأمرين ، بل منعها ، منهم : بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 1 » .
وأنت خبير بعدم صحّة الاستدلال بهما على القول بعدم ثبوت الملازمة ، إلّا أن ينضمّ إليها شيء آخر ، هذا .
ولكن بعض هؤلاء - كشيخنا في شرحه على الكتاب - بعد الاستدلال بالروايتين ادّعى الملازمة بين الأمرين لقضيّة الأصل والعقل والنقل وإن نفى الملازمة المدّعاة في كلام المصنّف في المعتبر والعلّامة بين المختلفين في الوقت ، فلا يحصى « 2 » الفرق بين الملازمتين ، حيث قال - بعد ما حرّر الكلام في المسألتين وحكم بكون كلّ منهما محلّ خلاف ؛ الأولى في كون الهلال وقت الوجوب أو طلوع الفجر ، والثانية في أنّ وقت الإخراج هل طلوع الفجر أو وقت الوجوب ، وتكلّم بجملة كلام في المسألة الأولى - : « وأمّا الثانية فالأقوى فيها اتّحاد وقتي الإخراج والوجوب ، لأنّه الأصل الذي لا معارض له هنا بعد ما عرفت من كون المراد من صحيح العيص « 3 » وغيره بيان
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 528 .
( 2 ) . كذا في الأصل .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 76 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 355 . عن العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر . قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال : لا بأس . . . » .