وذهب جماعة منهم : ابن الجنيد « 1 » والمفيد « 2 » والمرتضى « 3 » والشيخ رحمه اللّه في محكيّ النهاية « 4 » والمبسوط « 5 » والخلاف « 6 » ، وأبو الصلاح « 7 » وابن البرّاج « 8 » وسلّار « 9 » وابن زهرة « 10 » وابن سعيد « 11 » والسيّد في المدارك « 12 » إلى [ أنّ ] وقته طلوع الفجر من يوم العيد .
ثمّ إنّ المراد بكون وقت الوجوب الهلال أو طلوع الفجر كون السبب نفس الوقت ، كلّ على مذهبه ، فيكون وجود الشرائط في غير وقت الوجوب غير مؤثّر كانتفائها بعده ، فيكون هناك ملازمة بين أوّل الوقت والسببيّة ، كلّ على مذهبه ، فيكون السبب للوجوب الجزء الأوّل من وقت الوجوب فتكون مسألة السببيّة أيضا خلافيّة ، ويكون الخلاف فيها مبنيّا على الخلاف في مسألة أوّل الوجوب بل لا يكون على هذا مسألة أخرى في قبال مسألة مبدأ وقت الوجوب ؛ إذ يكون المراد حدوث الوجوب فيه وإن كان السبب مقدّما عليه ، فالخلاف في وقت الوجوب لا يلازم الخلاف في السببيّة ، فيمكن أن تكون مسألة السببيّة اتّفاقيّة بين الأصحاب مع الخلاف في وقت الوجوب .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 295 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 249 .
( 3 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، ج 3 ، ص 80 .
( 4 ) . النهاية ، ص 191 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 242 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 155 .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 169 .
( 8 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 176 .
( 9 ) . المراسم العلوية ، ص 136 .
( 10 ) . غنية النزوع ، ص 127 .
( 11 ) . الجامع للشرائع ، ص 139 .
( 12 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 344 .