. . . . . . . . . .
وقد تقدّم بعض الكلام في معنى الرواية وأنّ قوله عليه السّلام : « أو نصف كلّ ذلك حنطة » يحتمل فيه وجهان من المعنى ، فراجع ، هذا .
وممّا يدلّ على المدّعى مضافا إلى الرواية ، ما رواه عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام :
« سألته : [ أ ] يعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّ مفروض السؤال هو إعطاء الدقيق مكان الحنطة وكونه في مرتبتها ، فيكون حاصل الجواب كفاية صاع من الدقيق وكون صاع منه مكان صاع من الحنطة ، وقد دفع توهّم عدم الكفاية بزيادة الصاع من الدقيق بأنّ الزائد عوض عن الأجرة ، هذا .
وللرواية معنى آخر يستدلّ بها من جهة في المسألة الآتية ، أي الاجتزاء بالقيمة بأن يكون مفروض السؤال إعطاء الدقيق قيمة عن الحنطة ، فيكون المراد من المكان بدليّة الدقيق عن الحنطة ، هذا .
وربما يستدلّ بها على مطلب آخر بعد حملها على المعنى الآخر ، وهو كفاية دفع الناقص من الصاع [ من ] بعض الأجناس بقيمة الآخر إذا كان تساوي الناقص قيمة الصاع منه ، هذا ، وسيأتي تحقيق القول في المسألة .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 332 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 347 .