. . . . . . . . . .
الفروع إلّا أنّ قوله عليه السّلام : « فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت » « 1 » يقتضي جواز دفع الخبز وأشباهه ، فإنّ « من » كلمة من النشوء « 2 » .
لأنّا نقول : ظاهر قوله عليه السّلام : « من ذلك القوت » أي من نفسه ، لا منه وممّا ينشأ منه بأن يكون المراد وجوب الفطرة من جانب القوت ، فتدبّر ، هذا .
ثمّ إنّه قد يمنع العموم للخبز وأشباهه ممّا لا يدخل فيه الصاع من وجه آخر ، وهو أنّ الواجب بمقتضى الأخبار الواردة في الباب هو الصاع من كلّ جنس ، وهو وإن كان محدودا بالوزن من جهة تغيير الحنطة ، واختلاف الأجناس من حيث الخفّة والثقالة إلّا أنّه لا ارتياب في كونه مكيلا بحسب الأصل ، فلا بدّ أن يكون ما يدفع للفطرة ممّا يدخل فيه الصاع ، هذا .
ولكنّك خبير بأنّ التحديد بنفس الوزن أيضا قد ورد في الأخبار ، كما لا يخفى لمن راجع ما قدّمنا من الروايات .
هذا بعض الكلام في الخبز وأشباهه .
وأمّا الكلام في السويق والدقيق فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في جوازهما أصالة كسائر [ الأمور ] المنصوصة وإن كانا من الفروع ؛ لرواية حمّاد ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام « 3 » المتقدّمة في عداد الروايات ، والخدشة في السند كالخدشة في الدلالة ضعيفة جدّا ، فإنّه ما هناك حمل بعض فقرات الرواية على التقيّة وهو غير قادح في الاستدلال بما هو عار عن شائبة التقيّة من فقرات الرواية ، كما هو الشأن في كثير من الأخبار على ما تبيّن تحقيقه في الأصول ، هذا .
هامش
( 1 ) . في نفس الرواية .
( 2 ) . كذا في الأصل .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 83 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 338 .