تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
. . . . . . . . . . الفطرة ؟ يجوز أن أؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال : نعم ، إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد » « 1 » . ومنها : ما عنه أيضا : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » « 2 » . إلى غير ذلك ، فإذا لا إشكال في الإجزاء بالقيمة في الجملة وإن كان على خلاف الأصول ، إنّما الإشكال بل الخلاف في أنه هل يجزئ دفع كلّ شيء بدلا وقيمة عن الأجناس ، أو يتعيّن الاقتصار على الذهب والفضّة ؟ ظاهر الأكثر - بل صريح جماعة منهم - الأوّل . قال في المبسوط : « يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدّمناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبّا [ أو خبزا ] أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت » « 3 » . انتهى كلامه . وعن الحلّي « 4 » والأردبيلي « 5 » والسبزواري « 6 » منع التعميم ، ووافقهم في المدارك « 7 » فأشكل فيه نظرا إلى قصور الرواية المطلقة من حيث السند عن إثبات ذلك واختصاص الأخبار السليمة بإخراج القيمة من الدراهم . هذا . وأمّا من وافقه فقد يحكى عنهم المنع من شمول القيمة المطلقة في الأخبار لغير الذهب والفضّة ؛ نظرا إلى كونها حقيقة فيهما أو منصرفة إليهما عند الإطلاق ، هذا . أقول : لا ينبغي الارتياب في أنّ قضيّة الأصول على تقدير عدم الدليل على
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 50 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 86 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 347 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 50 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 86 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 348 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 242 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 469 . ( 5 ) . مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 259 . ( 6 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 475 ؛ كفاية الأحكام ، ص 42 . ( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 337 .