. . . . . . . . . .
على ما عرفت غير دالّة عليه عند التحقيق ، وإن أمكن تنقيح المناط منها لكنّه لا شاهد له بحيث يعتمد عليه ، فينحصر الدليل له عند التحقيق بقيام الإجماع على جواز دفع ما لا يكون قوتا غالبا للشخص إذا كان قوتا غالبا لغيره ، فبالإجماع على عدم الفرق يستدلّ على هذا بضميمة ما استفيد من الأخبار ، لكنّه يتوقّف على العلم بوجود الإجماع ، هذا .
وربما يستدلّ له بوجهين آخرين :
أحدهما : إطلاق ما دلّ « 1 » على أنّ الفقير يتصدّق ممّا يتصدّق عليه في جواب السؤال على الصدقة عليه ، فإنّه وإن كان محمولا على الاستحباب إلّا أنّه يجدي في المقام جدّا .
ثانيهما : ما رواه المصنّف في المعتبر « 2 » ، وقد عرفته في طيّ الأخبار ؛ بناء على كون المراد من الطعام البرّ وكلّ ما يؤكل كما عن . . . « 3 » لا خصوص الأوّل كما عن الصحاح ، هذا .
وفي كلا الوجهين نظر ظاهر .
هذا بعض الكلام في المسألة ، وبقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما :
الأوّل : أنّه لا إشكال في الاكتفاء بما يكون قوتا غالبا فعلا ؛ لأنّه المتيقّن من الفتاوى والأخبار ، فهل يكتفى بدفع ما يكون قوتا غالبا بالقوّة والشأن كالباقلاء - مثلا - أو لا ؟ الظاهر لا ؛ لظهور الأخبار فيما يكون قوتا غالبا فعلا لا بالقوّة والشأن .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 324 و 340 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 607 - 608 .
( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة .