. . . . . . . . . .
المدارك « 1 » من الاقتصار على الأمور الخمسة من أنّ اللازم عليه زيادة الذرّة ؛ لاشتمال صحيح أبي المغراء عليها ، وما أورده عليه بعض ممّا ذكره لم يقل به أحد وإن كان فيه ما فيه إن كان مقصوده أيضا بخرق الإجماع .
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل ، وأمّا الموضع الثاني فحاصل القول فيه أنّه قد يقال بلزوم حمل [ ما ] جعل الميزان فيه قوت البلد على ما جعل الميزان [ فيه ] قوت الشخص ؛ لأنّ الغالب اتّحاد قوت البلد لقوت الشخص .
ودعوى العكس أيضا من أنّ التلازم الغالبي من الجانبين ، مدفوعة بأنّ ما اعتبر فيه قوت الشخص عامّ فلا يحمل على الغالب ، بخلاف ما اعتبر فيه قوت البلد ، فعلى هذا لا يجزئ قوت البلد إذا لم يكن من أحد الأمور المذكورة في الأخبار إذا لم يكن قوتا لشخص المكلّف ، هذا .
ولكنّ التحقيق الأخذ بكلّ من الطائفتين ، فيكون الشخص إذا مخيّرا بين أن يعطي أحد الأمور المذكورة في الأخبار الخاصّة من السبعة التي ذكرها الشيخ رحمه اللّه « 2 » وغيرها ممّا لم يذكرها ؛ لأنّها تقتضيه وإن لم يكن قوت بلده ولا قوت نفسه وأن يعطي قوت بلده وأن يعطي ما هو الغالب من قوت نفسه .
فقد تبيّن من مطاوي ما ذكرنا مستند جميع الأقوال غير القول بالاجتزاء بما يكون قوتا غالبا للجنس كما عزي إلى جماعة « 3 » على ما عرفت ، فإنّ الأخبار المذكورة
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 333 و 335 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 150 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 241 .
( 3 ) . نسبه المصنف سابقا إلى ظاهر المحقق والعلّامة وغيرهما . راجع الشرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 605 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 381 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 425 .