. . . . . . . . . .
قوت بلدك على أهل مكّة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر وعلى ( أهل ) أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البرّ - إلّا أهل مرو والرّي فعليهم الزبيب - وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم » الحديث « 1 » .
ومنها : ما عن يونس عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له : جعلت فداك ، هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : [ فقال : ] الفطرة على كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي ( الفطرة ) من ذلك القوت » « 2 » .
ثمّ إنّك قد عرفت اختلاف الطائفة الأولى من الأخبار من حيث الاشتمال على عدد الأمور المخصوصة ، فقد ذكر في بعضها الأقط خاصّة كما في صحيحة معاوية بن عمّار ، وفي آخر الثلاثة منها ، وفي ثالث الأربعة منها ، إلى غير ذلك ممّا عرفته .
وأمّا الطائفة الثانية فهي أيضا مختلفة من حيث الدلالة على أنّ المناط هو قوت الغالب بحسب النوع والصنف أو المناط ما هو القوت الغالب للشخص ، فإنّ الظاهر من رواية زرارة وابن مسكان ، كما استظهره شيخنا - دام ظلّه العالي - وصدر رواية إبراهيم بن محمّد ، هو الاعتبار بما يكون قوتا للنوع أو الصنف ، والظاهر من ذيل الرواية المزبورة - كما قيل - ومرسلة يونس ، هو الاعتبار بما يكون قوتا غالبا للشخص ، فالحريّ أن نجرّ الكلام في موضعين :
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 79 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 343 - 344 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 78 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 344 .