. . . . . . . . . .
وهذه الرواية وإن رواها في الوسائل « 1 » مسندة إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد أنّه من مراسيل الصدوق ، والذي أوقعه في هذا الوهم هو ذكر الصدوق هذا المرسل عقيب الحديث المسند بالسند الذي أورده في الوسائل ، فزعم قدّس سرّه أنّه مسند ، ومن كان له أدنى تدبّر يعلم بفساد هذا الوهم ، وأنّه لا يقبل أن يكون مسندا بالسند الذي أورده . ومن هنا أسند الأصحاب هذا الحديث إلى الصدوق ، وقد وقع نظير هذا منه قدّس سرّه في غير موضع ؛ لأنّ الإنسان غير المعصوم يساوق الاشتباه والنسيان ، هكذا ذكره شيخنا دام ظلّه العالي .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة العيد يوم الفطرة ، قال عليه السّلام : « أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم وفريضة واجبة من ربّكم ، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم ذكرهم وأنثاهم ، ( و ) صغيرهم وكبيرهم ، وحرّهم ومملوكهم ، عن كلّ إنسان منهم صاعا من تمر أو صاعا من برّ أو صاعا من شعير » « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الوسائل وغيره من كتب الأخبار المشتملة على الأمور المخصوصة .
وأمّا ما يستفاد منه الضابط فجملة من الأخبار :
فمنها : ما عن زرارة وابن مسكان جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره » « 3 » .
ومنها : ما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : « اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام أسأله عن ذلك ، فكتب : إنّ الفطرة صاع من
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 344 - 345 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 517 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 329 .
( 3 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 343 .