. . . . . . . . . .
والبالغ ومن تعول في ذلك سواء » « 1 » .
والظاهر كون ( الحنطة ) منصوبا على التميز ، فيكون الحكم بكفاية نصف الصاع مختصّا بالحنطة .
لكنّه لا يخلو عن تكلّف ؛ لأنّه يحتاج إلى جعل المشار إليه في قوله عليه السّلام : « أو نصف ذلك » الصاع ، وجعل قوله عليه السّلام : « كلّه » بيانا ، وقراءته بالجرّ لحديث العطف كما ترى ، هذا .
ويمكن أن يلتزم بقرينة الأخبار الأخر الظاهرة في الاكتفاء بالنصف من غير الحنطة . . . « 2 » في الحديث بأن يكون قوله عليه السّلام : « حنطة » مقدّما على قوله عليه السّلام : « أو نصف ذلك كلّه » فحذف اشتباها من الراوي حرف العطف ، فإذا تعيّن حمله على التقيّة على كلّ تقدير كسائر الأخبار المشتملة على الاكتفاء بنصف الصاع من الأجناس وإن لم يكن خلاف العامّة إلّا في الحنطة ، بناء على عدم اشتراط وجود المخالف في الحمل على التقيّة ، كما ذكره في الحدائق .
ومنها : ما رواه أيضا في المعتبر ، قال : « روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل عن الفطرة ، فقال : صاع من طعام . فقيل : أو نصف صاع ( من طعام ) ؟ فقال :
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
« 3 » » .
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث قال : « و ( في حديث ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من لم يجد الحنطة والشعير أجزأ عنه القمح والسلت والعلس والذرّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 82 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 338 .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل بياض .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 607 - 608 ؛ وكذا في الوسائل ، ج 9 ، ص 339 . الحجرات ( 49 ) ، 11 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 176 .