. . . . . . . . . .
الشهيد رحمه اللّه في الدروس « 1 » الاقتصار على العنوانات الخاصّة [ إلى أكثر الأصحاب ] - قرينة على أنّ المراد من الضابط في كلامهم ليس ما يتراءى من ظاهره من العموم بحيث تكون الأمور المذكورة في كلامهم من باب التعليل ، بل المراد منه بيان الضابط في الجملة الشامل لما ذكروه من العنوانات الخاصّة وإن كان كما ترى .
ويظهر ممّا عرفت في المنافاة ما صرّح به في محكيّ المعتبر « 2 » من أنّ السلت لو كان شعيرا يكفي دفعه أصالة ، وإلّا فلا يكفي إلّا قيمته - مع أنّ السلت كما عرفت في باب زكاة المال طعام أهل صنعاء - كالعلّامة أيضا في محكيّ المنتهى والمختلف ، فإنّه قال في المنتهى « 3 » : إنّ المناط هو قوت الغالب ، ثمّ نقل قول الشافعي بأنّ المدار على قوت الشخص ونفسه . وقال في موضع آخر : إنّه ليس المدار على قوت غالب أهل البلد « 4 » ، وهذا الكلام منه قدّس سرّه كما ترى يدلّ على أنّ المدار عنده هو الجنس .
وقال في المختلف « 5 » : يدفع المكلّف قوت غالب نفسه .
وهذا الكلام كما ترى يباين « 6 » بظاهره ما في المنتهى ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ كلامه في المنتهى مسوق لنفي تعيين قوت غالب الشخص أو البلد وكفاية قوت غالب الجنس ، وكلامه في المختلف مسوق لبيان كفاية دفع ما يكون قوتا غالبا للشخص
هامش
( 1 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 251 .
( 2 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 610 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 .
( 4 ) . حيث قال : « ولو اخرج أحد هذه الأجناس وكان غالب قوت أهل البلد غيرها جاز » . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 287 . والحق خلافه .
( 6 ) . لا يخفى عليك أنّه لا تباين بين كلامه في المنتهى والمختلف لأنّ المصنّف رحمه اللّه نقل كلام المختلف على خلافه . راجع المختلف ، ج 3 ، ص 386 - 387 .