[ الثاني ] [ في جنس زكاة الفطرة وقدرها ]
قوله قدّس سرّه : الثاني : في جنسها وقدرها .
والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ( 1 ) « 1 » .
أقول : اختلفت كلمة الأصحاب فيما يجب إخراجه في الفطرة . فذهب جماعة إلى وجوب الاقتصار على الأشياء الخاصّة ، وأخرى إلى كون المناط أمرا كلّيا .
ثمّ المقتصرين على العنوانات الخاصّة اختلفوا بين من جعل المدار على الأربعة :
الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وهو الظاهر من جماعة من القدماء منهم : عليّ بن بابويه « 2 » وولده « 3 » وابن أبي عقيل « 4 » .
ومن جعل المدار على الخمسة بزيادة الأقط كالسيّد في المدارك « 5 » .
ومن جعل المدار على السبعة كالشيخ رحمه اللّه في محكيّ المبسوط والخلاف ، حيث قال في الثاني : « يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة : التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ، دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فالأجناس التي اعتبرناها لا خلاف أنّها تجزئ ، وما عداها ليس على جوازه دليل » « 6 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 . وفيه : « واللبن والأقط » .
( 2 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 210 .
( 3 ) . المقنع ، ص 210 - 211 ؛ الهداية ، ص 203 .
( 4 ) . حكاه عنه العلامة في المختلف ، ج 3 ، ص 281 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 333 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 150 .