تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
. . . . . . . . . . قوتا للأغلب كما قد يتوهّم ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا . ثمّ إنّ القول بأنّ المدار على القوت الغالب لا ينافيه القول بعدم كفاية دفع الفروع أصالة كما صرّح به الفاضل « 1 » وغيره « 2 » ؛ لما ستعرف من وجهه . نعم ، كلام بعض القائلين بهذه المقالة لا يخلو عن اضطراب ، كالمصنّف في المعتبر والعلّامة في المنتهى ، حيث ادّعيا الإجماع على الضابط المذكور في الكتاب أوّلا ، ثمّ اختارا قول الشيخ رحمه اللّه « 3 » ، اللّهمّ إلّا أن يكون مرادهما من الإجماع الإجماع على كفاية القوت الغالب في الجملة ، كما قيل ، وإن كان خلاف الظاهر من كلامهما . قال في محكيّ المنتهى : « الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب [ والأرز ] والأقط واللبن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه ، ومثله ما عن المعتبر « 5 » . واختارا « 6 » بعد ذلك ما اختاره الشيخ رحمه اللّه « 7 » من عدم إجزاء الدقيق والسويق والخبز على أنّها أصول ، معلّلين ذلك بأنّ النصّ على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها ، أو على قيمتها ، ولو لم يكن هذا التعليل في كلامهما لم يكن كلامهما هذا منافيا لدعوى الإجماع ، فتأمّل . إلّا أنّ هذا التعليل ربما يستظهر منه المنافاة بل جعله بعض - بضميمة نسبة
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 . ( 2 ) . كالمصنف في المعتبر ، ج 2 ، ص 605 ؛ والشيخ في الجواهر ، ج 15 ، ص 518 . ( 3 ) . المشار إليه فيما يأتي . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 605 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 538 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 610 . ( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 151 .