. . . . . . . . . .
إذا كان لكلّ انسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإن [ إذا ] كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء و [ كانوا جميعا فهم سواء أدّوا ] زكاتهم كلّ [ لكل ] واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم » « 1 » . فالرواية صدرا لا دلالة [ لها ] على مطلبه منطوقا ، والفقرة الثانية منها تدلّ على أنّ كلّ إنسان إذا كان مالكا لرأس ولو بطريق الإشاعة بقرينة قوله : « على قدر حصّته » تجب عليه الفطرة عنه ، وهي أيضا لا دلالة لها على مطلبه بل على خلافه أدلّ .
نعم ، ذيلها يستظهر منه المطلب ، وهو مفهوم الصدر ، لكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنها ، فلا تصلح صارفة ومخصّصة للعمومات ، هذا .
وأمّا مستند السيّد في المدارك « 2 » فقد عرفت أنّه الأصل في الحقيقة ؛ لأنّه لا يصلح جابرا لضعف السند جدّا ، وهو كما ترى محكوم بمقتضى العمومات .
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا لم يختصّ أحد الشريكين أو الشركاء بإعالته ، وأمّا إذا اختصّ بها فلا إشكال بل لا خلاف في وجوب فطرته عليه خاصّة ، وقد عرفت وجهه من مطاوي ما أسمعناك في طيّ المسائل السابقة ، لكن قيّده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 3 » بما إذا لم يكن ذلك من جهة مصادفة نوبته لليلة الفطر اتّفاقا إذا بنوا على التناوب في تحمّل نفقته ، ومال إليه شيخنا - دام ظلّه - في مجلس البحث وبعض المتأخّرين ، وإن اختار خلافه بمقتضى القواعد ، وهو الحقّ ؛ لعدم الفرق في مقتضى العمومات بين أفراد العيال ، ودعوى أنّه يخرج عن عنوان العيال في الفرض واضحة الضعف .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 182 - 183 .
( 2 ) . في تأييده ابن بابويه . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 329 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 512 .