تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
. . . . . . . . . . وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الأولى التمسّك للمطلب بعموم ما دلّ « 1 » على وجوب الزكاة على كلّ أحد حرّا كان أو مملوكا ، صغيرا كان أو كبيرا ، فإنّ هذا العموم بعد صرفه عن ظاهره يدلّ على ثبوت الزكاة على المملوك من حيث إنّه مملوك ، ومن المعلوم أنّ الحكم اللاحق للشيء بحيثيّة من الحيثيّات لا حق لنفس الحيثيّة حقيقة ؛ إذ مقتضاه كون الزكاة مانعا لنفس الملكيّة ، فإن كانت ثابتة لواحد فتجب الفطرة بتمامها عليه ، وإن كانت ثابتة لاثنين فتجب عليهما بنسبة ملكيّتهما ، وهكذا . ومن هنا نقول : فطرة العبد المشترك كنفقته على الشريكين أو الشركاء . ودعوى أنّ الموضوع في العمومات ليس المملوك من حيث هو مملوك ، بل الموضوع الأوّلي هو الإنسان ، وإنّما المقصود من ذكر المملوك والحرّ والصغير والكبير فيها التّعميم وعدم اختصاص الحكم ببعض أفراد الإنسان ، كما ترى . وممّا ذكرنا يعلم حكم الضيف لاثنين أو العيال لاثنين . هذا حاصل ما أفاده دام ظلّه . وأنت خبير بأنّ الدعوى المزبورة ليست بعيدة ، فتحتاج في إثبات الحكم في مفروض البحث إلى دليل آخر . هذا على تقدير أن لا يكون ذكر المملوك من باب التغليب وإلّا - كما مال إليه شيخنا - دام ظلّه - فيما أسمعناك سابقا - فلا مناص من التشبّث بما دلّ على وجوب زكاة المملوك على المالك بالتقريب الذي عرفته ، هذا . و [ أمّا ] استدلال ابن بابويه على مطلبه « 2 » بما رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه عن محمّد بن مسعود العياشي قال : « حدّثنا سهل بن زياد ، قال : حدّثني منصور بن العبّاس ، قال : حدّثنا إسماعيل بن سهل عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت ( له ) : عبيد [ رقيق ] بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال :
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 78 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 318 و 343 - 344 . ( 2 ) . المسبوق ذكره . الهداية ، ص 205 .