[ الرابع ] [ وجوب الفطرة على الموصى له فيما الوصيّة ]
قوله : الرابع : إذا أوصي له بعبد ثمّ مات الموصي ، فإن قبل الوصيّة قبل الهلال [ وجبت عليه ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل : تجب على الورثة ، وفيه تردّد ] ( 1 ) « 1 » .
أقول : أمّا وجوب الفطرة على الموصى له فيما لو قبل الوصيّة قبل الهلال فممّا لا إشكال فيه ، وأمّا عدم وجوبها عليه فيما لو قبل الوصيّة بعد الهلال بناء على كونه السبب - حسبما عرفت وستعرف - فعلى القول بكون القبول ناقلا في باب الوصيّة فلا إشكال فيه أيضا ، وأمّا على القول بالكشف فقد صرّح ثاني الشهيدين « 2 » بكونها عليه .
لكن يمكن الخدشة فيه بأنّ الكشف الحقيقي . . . « 3 » كما حقّقنا في محلّه ، وإن كان هو الظاهر من القائلين به ، والحكميّ لا يجدي في المقام ؛ لأنّه يتوقّف على دليل ينزّل غير الملك منزلة الملك مطلقا ، وهو في حيّز المنع في المقام .
والحاصل أنّ الحكم بأنّ الفطرة على الموصى له مع عدم تملّكه في زمان وجود السبب يحتاج إلى دليل ، ومجرّد القول بالكشف لا يقضي بذلك مع انتفاء الدليل العامّ .
ومن هنا ذهب الشيخ رحمه اللّه « 4 » إلى السقوط مطلقا .
هذا بالنسبة إلى الموصى له ، وأمّا وجوبها على الوارث فيما لا تجب على الموصى له فيمكن القول به ؛ نظرا إلى وجود السبب في حقّه مع اجتماع الشروط ، وإن
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 449 .
( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 240 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 145 .