تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦

[ الثالث ] [ لو مات المولى قبل الهلال وبعد الهلال ]

قوله قدّس سرّه : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه في ماله ( 1 ) « 1 » . أقول : لا يخفى عليك أنّ هذا من فروع سببيّة الهلال ، فإن كانت مسلّمة عند الأصحاب - حتّى عند القائلين بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر - يكون هذا الفرع محلّ وفاق ، وإلّا كان مبنيّا على مسألة السببيّة ، ومن هنا زعم الخلاف في المسألة ، أي مسألة السببيّة على الخلاف . فالعجب من بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » حيث إنّه صرّح في المقام بعدم الفرق في ما ذكره المصنّف بين القول بأنّ وقت الوجوب الهلال أو طلوع الفجر ، مع زعمه - وفاقا لجماعة ممّن تقدّم عليه - أنّ القائلين بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر يقولون بأنّه السبب للوجوب إلّا الشيخ رحمه اللّه « 3 » في أحد قوليه . ثمّ إنّ التركة لو كانت وافية فلا إشكال في المسألة ، وإن ضاقت من الدّين والفطرة قسّمت بالحصص كسائر الديون ؛ لأنّ زكاة الفطرة متعلّقة بالذمّة كالدّين ، وليست كزكاة المال متعلّقة بالعين حتّى تكون مقدّمة على الدّين والفطرة بعد وجود السبب . هذا كلّه لو مات المولى بعد الهلال ، ولو مات قبل الهلال فإن قلنا بأنّ التركة مع
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 512 . ( 3 ) . الاقتصاد ، ص 284 ؛ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) ، ص 209 .