تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
. . . . . . . . . . لهم مال ؟ فكتب : ولا زكاة على يتيم ، وعن [ مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ فقال [ قال ] : نعم » « 1 » . تقريب الاستدلال : إنّها دلّت على ثبوت الفطرة على العبد المشترك بين اليتامى مع أنّه لا فطرة عليهم لا فطرة أنفسهم ولا فطرة عيالهم ، فتدلّ بالأولويّة على المدّعى في المقام ، كما لا يخفى ، ولا فرق في ذلك بين إرجاع الضمير في قوله : « وقد صار لليتامى » إلى المال أو المملوك ، فإنّ المفروض في الرواية أداء الفطرة بعد موت المولى فيكون العبد أيضا كما في يده لليتامى ، هذا . ولكنّك خبير بضعف الاستدلال بفحوى هذه الرواية أيضا ؛ لأنّ منطوق الرواية على خلاف الأصول والقواعد ولم يعمل به الأصحاب على ما اعترف به قدّس سرّه فيما سبق « 2 » أيضا ، فكيف يستدلّ بمفهومه ! ؟ أمّا مخالفته للأصول والقواعد فأوضح من أن يبيّن ؛ لأنّه دالّ على الإجزاء بأداء المملوك الفطرة عن اليتامى بدون إذنهم وعلى وجوب الفطرة على اليتامى ، وهذا كما ترى . فإن قيل : المراد من اليتيم في الرواية الأعمّ من الصغير والكبير مسامحة أو خصوص الأخير على وجه التسامح . قلنا : مع أنّ المحذور وارد عليه أيضا أنّه لا وجه على هذا للاستدلال بالمفهوم ؛ إذ لا مفهوم لها على هذا ، بل لا بدّ من الاستدلال بالمنطوق ، هذا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 172 - 173 . وفي صدره : « عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كتبت إليه : . . . » . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 485 .