[ الثاني ] [ العبد المشترك تجب فطرته على الموالي بالحصص ]
قوله قدّس سرّه : الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل ( 1 ) « 1 » .
أقول : ما اختاره المصنّف - من أنّ العبد المشترك تجب فطرته على الموالي بالحصص إلّا أن يختصّ أحدهم بإعالته ، فتجب عليه خاصّة - وهو قول أكثر الأصحاب بل المشهور .
وخالف فيه ابن بابويه ، فقال : « إنّه لا فطرة عليهم إلّا أن يكمل لكلّ واحد منهم رأس تام » « 2 » .
وتبعه السيّد في المدارك ، فإنّه بعد ذكر مستند ابن بابويه من الرواية التي ستقف عليها قال : « وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلى ما تضمّنته ؛ لمطابقته لمقتضى الأصل ، وسلامتها عن المعارض » « 3 » . انتهى كلامه .
واستدلّ للمشهور بوجوه :
الأوّل : إطلاق ما دلّ « 4 » على وجوب زكاة المملوك على المالك أو عمومه ، وعموم
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 .
( 2 ) . هذا ما حكاه عنه العاملي في المدارك ، ج 5 ، ص 329 . ولكن صريح كلامه هكذا : « وإذا كان المملوك بين نفرين فلا فطرة عليه إلّا أن يكون لرجل واحد » . الهداية ، ص 205 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 329 .
( 4 ) . راجع الوسائل ، ج 9 ، ص 365 - 366 .