تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
المزكّى عنه فتكون حياة الغائب فيها مفروضة كما ترى أيضا ؛ إذ هو حمل للرواية على الفرد النادر ، فتدبّر . وأمّا لو فرض الشكّ في تحقّق موضوع الحكم مع الغيبة وهو العيلولة على ما اخترناه وفاقا لجماعة من كونها مناط الحكم ، أو على المشهور من إناطة الحكم بنفس المملوكيّة ، لا معنى للشكّ فيه كما لا يخفى ، فإن كان الشكّ راجعا إلى الشكّ في مفهوم العيال كما إذا فرض الشكّ في صدقه مع الغيبة الطويلة الموجبة لانقطاع الخبر وإن كان سائر الشروط على تقدير الحياة محرزة ، فلا ينبغي الإشكال في تعيين الرجوع إلى أصالة البراءة [ لا ] إلى استصحاب الحياة ؛ لأنّه لا يجدي جدّا ؛ إذ في هذا الفرض لا يجدي القطع بالحياة فضلا عن استصحابها ؛ لأنّ المفروض أنّ الشكّ في صدق عنوان العيال ليس مسبّبا عن الشكّ في الحياة ، بل لو فرض اختصاص الشكّ بصورة الشكّ في الحياة لم يجد الاستصحاب جدّا ؛ لما عرفت . وأمّا استصحاب عنوان العيال فممّا لا معنى له في المقام جدّا ؛ لأنّ المفروض كون الشكّ مسبّبا عن الشكّ في المفهوم الموجب للشكّ في الحكم الشرعي الكلّي وإن كان راجعا إلى الشكّ في المصداق ، فيمكن القول بجريان الاستصحاب في عنوان العيلولة ، بناء على التسامح العرفي كما هو الشأن في نظائر المقام ، وإلّا فالبراءة محكّمة . وأمّا معارضة الاستصحاب فيما يجري بأصالة البراءة كما عرفتها من تابعي الشيخ رحمه اللّه « 1 » فلا يعلم لها معنى محصّل ؛ إذ الاستصحاب وارد على أصالة البراءة ، لكن هذه الدعوى ليست بعيدة من المحقّق قدّس سرّه في المعتبر ، فإنّه إذا عارض استصحاب الطهارة باستصحاب اشتغال الذمّة بالصلاة ، فلا بدّ أن يعارض على أصل الاستصحاب
هامش
( 1 ) . كالمصنّف في المعتبر ، ج 2 ، ص 598 ؛ والعلّامة في المنتهى ، ج 1 ، ص 534 .
كتاب الزكاة — صفحة 859 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد