الثاني بأنّها في عيلولة الزوج ، فسقطت فطرتها عن نفسها وعن زوجها بفقره .
ثمّ قال : « والتحقيق أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت ؛ لإعساره عنه وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج ، سقطت عنه لفقره ووجبت عليها عملا بالأصل » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأورد الشهيد في محكيّ البيان على ما أفاده - من التفصيل قبل قوله :
« والتحقيق » - بأنّ : « النفقة لا تسقط فطرة الغني إلّا إذا تحمّلها المنفق » « 2 » .
وذكر في المدارك في المقام الإيراد على ما ذكره من التفصيل أخيرا بأنّ :
« ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب وإن اقتضى وجوب الفطرة بالأصالة على الزوج مع يساره إلّا أنّ ذلك لا يقتضي سقوطها عن الزوجة الموسرة مع إعساره » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير بصحّة ما ورد في البيان وفساد ما أورده في المدارك ، فإنّ معنى كون الفطرة بالعيلولة على الزوج هو خروج العيال عن خطاب التكليف بالفطرة من أوّل الأمر ، فإذا لا معنى لتوجّه التكليف إليه بعد سقوط التكليف عن المعيل ، هذا .
ولنا على ما ذهبنا إليه ما أشار إليه المصنّف في المعتبر « 4 » من أنّ المسقط هو وجوب الفطرة على المعيل ؛ لأنّه المانع بمقتضى الدليل من شمول العموم له ؛ لا أن تكون نفس العيلولة مانعة .
توضيح ذلك : إنّ الأدلّة الواردة في المقام على ضربين :
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 277 - 278 .
( 2 ) . البيان ، ص 208 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 325 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 602 .