أحدهما : ما يدلّ « 1 » بعمومه على وجوب الفطرة على كلّ أحد من المكلّفين بعد اجتماع الشروط في حقّهم .
ومقتضى هذا القسم من الدليل وجوب فطرة العيال على نفسه مطلقا ؛ لأنّه بمقتضاه في عرض المعيل .
ثانيهما : ما دلّ « 2 » على وجوب فطرة العيال على المعيل مع ثبوت المقتضي في حقّه من الأخبار التي عرفتها .
ومقتضى هذا القسم وجوب فطرة العيال على المعيل مع اجتماع الشروط في حقّه ، فيخرج عن مقتضى العمومات الدالّة على وجوب الزكاة على نفس العيال فيما إذا وجبت فطرة العيال على المعيل ، ويرجع في صورة انتفاء الوجوب إلى العمومات .
لا يقال : ما دلّ على وجوب فطرة العيال على المعيل قد أخرج العيال عن العمومات وخصّصت بها ، ولا معنى للرجوع إليها بعد فرض انتفاء المخصّص ، كما هو الشأن في سائر موارد التخصيص .
ألا ترى أنّه إن ورد : « أكرم العلماء » وورد : « اقتل فسّاقهم » وفرض عدم القدرة على قتلهم لا يمكن العمل بوجوب إكرامهم .
والوجه فيه : إنّ المخصّص يكشف عن عدم دخول المخرج في المراد من العامّ وإن قلنا بأنّ العموم يكشف عن وجود المقتضي للحكم في جميع الأفراد ، فإنّ المخصّص أيضا كاشف عن خروج المخصّص عن المراد من جهة كشفه عن وجود
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 78 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 318 و 343 - 344 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 178 و 182 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 43 - 48 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 71 - 75 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 327 - 332 .