تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧
العيال ، لكنّ توجيهه في غاية الإشكال ، هذا . ولعلّ ما استظهر من الإرشاد واحتمله في المسالك [ مبنيّ ] على استفادة التحمّل المحض من الأخبار بالتقريب الذي عرفت تفصيل القول فيه سابقا من عدم المنافاة بين وجوب الزكاة على العيال فعلا وتكليف المعيل بإبرائها عنه ، هذا . ولكنّك قد عرفت ضعف هذا المعنى من التحمّل وأنّه خلاف ظاهر الأدلّة وظاهر كلماتهم ، بل صرّح شيخنا - دام ظلّه العالي - بأنّه لا يتعقّل له معنى ، وتنظيره بالواجب الكفائي لا معنى له ؛ إذ معنى وجوب الفطرة عن العيال أنّ ما يؤدّيه المعيل هو الذي كان على العيال ، فلا معنى لتكليف العيال بها مع وجوده . وكيف كان لا ينبغي بناء المسألة على التحمّل والأصالة ؛ لأنّ التحمّل بالمعنى المزبور لا يساعده دليل أصلا كما أنّه لا ينبغي ابتناء جملة من الفروع التي ذكروها عليهما ، كحرمة إعطائها الهاشميّ إذا كان العيال غير هاشميّ على الأوّل ، وجوازه على الثاني ، وجوازه في العكس ؛ لما عرفت سابقا من عدم جواز إعطائها الهاشمي إذا كان العيال غير هاشميّ ولو على القول بالأصالة ؛ لأنّها وسخ غير الهاشميّ وإن كان المكلّف بالإعطاء هاشميّا ، وكفاية إعطاء العيال وإسقاطه التكليف عن المعيل ولو كان بدون إذن منه على القول بالتحمّل ، إلى غير ذلك ممّا عرفت تفصيل الكلام فيه . هذا بعض الكلام في المسألة الأولى ،

وأمّا الكلام في المسألة الثانية وهي عدم سقوط الفطرة عن العيال إذا كان ممّن يصحّ خطابه بها إذا لم تجب على المعيل ،

فيقع الكلام فيه في موضعين : أحدهما : فيما إذا سقط التكليف الندبي بالفطرة عن المعيل أيضا كالتكليف الوجوبي من جهة عدم قدرته بإعطائها ولو بالاقتراض ونحوه . ثانيهما : فيما إذا سقط التكليف الوجوبي عنه لإعسار ونحوه مع توجّه الأمر