محكيّ المختلف « 1 » حسبما عرفته .
لكنّك قد عرفت ضعف المعنى وإن كان في الابتناء في كمال الاستقامة .
وممّا ذكرنا كلّه يعرف فساد قياس المقام وأشباهه بسائر موارد التخصيص الكاشف عن خروج عنوان الخاصّ عن تحت المراد من العامّ ، سيّما المثال المزبور ، فإنّ التخصيص فيه كاشف عن وجود مقتضي الإهانة في العالم الفاسق ، فكيف يحكم بوجوب إكرامه عند انتفاء عذر من الأعذار العقليّة أو الشرعيّة .
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل ،
وأمّا الكلام في الموضع الثاني « 2 » [ فيما إذا سقط التكليف الوجوبي عنه لإعسار ونحوه ]
فحاصل القول فيه أنّ قضيّة ظواهر كلمات من صرّح بعدم السقوط في الموضع الأوّل هو عدم السقوط في المقام أيضا ، كما أنّ قضية صريح كلام من حكم بالسقوط فيه هو السقوط في المقام أيضا .
واختار شيخنا - دام ظلّه العالي - وفاقا لبعض الأجلّة من المتأخّرين السقوط في المقام مع جزمه بعدم السقوط في الموضع الأوّل .
ثمّ إنّ هذا كلّه مع القول باستحباب الفطرة على المعيل في الفرض ، كما هو ظاهر الأصحاب نظرا إلى الأخبار « 3 » الكثيرة الدالّة على عدم اشتراط الفقر ، المتقدّمة عند الكلام في تلك المسألة في طيّ الاستدلال لقول الإسكافي ، المحمولة على الاستحباب لجهة الوجوب جمعا ، هذا .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 277 - 278 .
( 2 ) . أي سقوط التكليف الوجوبي عن المعيل مع توجّه الأمر الندبي إليه بالفطرة عن عياله .
( 3 ) . كرواية عبد اللّه الميمون ، الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 75 و 81 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 . ورواية زرارة ، الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 324 . ورواية فضيل بن يسار ، الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 و 87 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 - 323 .