الندبي إليه بالفطرة عن عياله .
أمّا الموضع الأوّل [ فيما إذا سقط التكليف الندبي بالفطرة عن المعيل أيضا ]
فالحقّ فيه عدم السقوط عن العيال الموسر ، وفاقا لجماعة منهم : الحلّي في السرائر « 1 » والمصنّف في المعتبر .
قال في الثاني : « لأنّها ممّن يصحّ أن تزكّي ، والشرط المعتبر موجود فيها ، وإنّما تسقط عنها بوجوبها على الزوج ، فإذا لم تجب عليه وجبت عليها » .
وقال الشيخ رحمه اللّه في محكيّ المبسوط بسقوطها عنه كسقوطها عن المعيل ، حيث قال فيما إذا كان الزوج معسرا : « ولا فطرة عليها ولا على الزوج ؛ لأنّ الفطرة على الزوج ، فإذا كان معسرا لا تجب عليه الفطرة ولا تلزم الزوجة ؛ لأنّه لا دليل عليه » « 2 » .
انتهى كلامه رفع مقامه .
وقوّاه فخر المحقّقين في محكيّ الإيضاح « 3 » .
وفصّل العلّامة في المختلف بما هذا لفظه المحكيّ : « والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ يسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل معه شيء البتّة . فالحقّ ما قاله ابن إدريس ، وإن لم ينته الحال إلى ذلك بأن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا . والحقّ ما قاله الشيخ رحمه اللّه » .
ثمّ استدلّ على الأوّل بعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة على كلّ مكلّف حتّى خرج منه زوجة الموسر لمكان العيلولة ، فيبقى الباقي مندرجا في العموم ، وعلى
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 468 .
( 2 ) . هذا ما حكاه عنه العاملي في المدارك ، ج 5 ، ص 325 ؛ والمحقق السبزواري في الذخيرة ، ج 3 ، ص 474 ؛ والبحراني في الحدائق ، ج 12 ، ص 274 . ولكنه ليس صريح كلامه . قال في المبسوط ، ج 1 ، ص 241 : « المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها . . . لأنّ بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها وسقط عن الزوج لإعساره » .
( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 211 .