[ الثالثة ] [ سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره وعدم سقوطها عنه إذا سقط عن غيره ]
قوله قدّس سرّه : الثالثة : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغني والزوجة ( 1 ) « 1 » .
أقول : هنا مسألتان .
الأولى : سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره .
الثانية : عدم سقوطها عنه إذا سقط وجوبها عن غيره .
أمّا المسألة الأولى [ سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على غيره . ]
فالذي قطع به الأصحاب - غير ظاهر السرائر - سقوط الفطرة عنه مطلقا ، سواء كان ضيفا أو غيره . وذهب الحلّي « 2 » إلى وجوبها على الضيف [ والمضيف ] . هذا .
ولكنّ المحكي عن الفاضل الهندي « 3 » أنّه غير مخالف لما ذهب إليه الأصحاب ، فإنّه إذا أوجب الفطرة عن الضيف مع إعسار المضيف ، فعلى ما فهمه من عبارته تكون المسألة إجماعيّة .
وكيف كان ، الحقّ ما ذهب إليه الأصحاب . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما استدلّ به
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 130 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 468 .
( 3 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 505 .