تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
. . . . . . . . . . الصواب وإن كان قول المشهور أيضا لا يخلو عن وجه . ثمّ إنّ هنا قولا في قبال الأقوال المتقدّمة في خصوص الزوجة ذهب إليه الحلّي في السرائر « 1 » مدّعيا الإجماع عليه ، وهو وجوب الفطرة عنها وإن كانت ناشزة أو صغيرة ، وهو في غاية الضعف . وردّه المصنّف في المعتبر « 2 » بأنّ أحدا من علماء الإسلام لم يذهب إليه . هذا بعض الكلام في المسألة الأولى ، وهو بعض مناط وجوب الفطرة عن الزوجة والمملوك وغيرهما من مطلق العيال وإن كان كلام المصنّف في خصوص الزوجة والمملوك . وأمّا الكلام في المسألة الثانية ، وهي بيان حكم فطرة الزوجة والمملوك إذا كانا عيالا للغير ، ويعلم فيه حكم فطرة غيرهما من أقسام العيال في الفرض ، فحاصله أنّه لا إشكال - بل لا خلاف ظاهرا في سقوط الفطرة عن الزوج والسيّد . أمّا على المختار من دوران الحكم مدار العيلولة الفعليّة فواضح ؛ لاستحالة تحقّق العنوان المزبور بالنسبة إلى شخصين ، كما لا يخفى ، فإذا عالهما غير الزوج والسيّد فيخرجان عن عنوان عيالهما فعلا ، اللّهمّ إذا فرض أنّ الزوج والسيّد أنفقا عليهما ، لكن كان أكلهما من الغير بناء على ما عرفت من عدم اشتراط الأكل في صدق عنوان العيال وكفاية مجرّد الإنفاق ، فإنّه يصدق إذا أنّهما عيالان للغير وللزوج والسيّد ، فإذا يمكن القول بوجوب الفطرة عليهما فعليّا إن منع من شمول نفي الثنى في الصدقة « 3 » للمقام أو كفاية إن سلّم شموله ، أو بالنقض نظرا إلى وجود السبب بالنسبة إلى كلّ منهما ، فيصير
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 466 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 601 - 602 . ( 3 ) . إذ قال صلّى اللّه عليه وآله : « لاثنى في الصدقة » . كنز العمال ، ج 6 ، ص 332 و 466 .