تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
. . . . . . . . . . والقول بأنّ وجه ما دلّ « 1 » على وجوب الفطرة على كلّ من يعول من الحرّ والعبد والصغير والكبير أو عن جميع من يعول كون نسبة الفطرة إلى الجميع على نسق واحد على ما عرفت تفصيل القول فيه ، وإلّا فيلزم استعمال اللفظ في معنيين ، فاسد . أمّا أوّلا : فلأنّ ثبوت الفطرة بعنوان العموم على كلّ أحد حتّى المملوك - كما في الطائفة الأولى - إنّما هو مبنيّ على ضرب من التغليب بالنسبة إلى المملوك ، وإلّا فقد عرفت أنّه غير قابل لثبوت الفطرة عليه ، وأمّا الطائفة الثانية فلا تنافي ما ذكرنا بالنسبة إلى المملوك جدّا ، مع أنّ ما ذكرنا بالنسبة إلى الطائفة الأولى يجري بالنسبة إليه أيضا . وأمّا ثانيا : فلأنّ الإلزام بثبوت ضعفه بالنسبة إلى المملوك أيضا لا ينافي ما ذكرنا بالنسبة إلى الطائفة ؛ لأنّ مقتضاه أنّ شأنيّة الفطرة موجودة بالنسبة إلى كلّ إنسان من حيث كونها موقية له عن التهلكة حتّى المملوك والصغير بحيث لو لم يؤدّيا أو لم يؤدّ الغير عنه لوقعا في التهلكة المقدّرة لولا الفطرة ، وهذا لا ينافي كون التكليف بالفطرة عن المملوك من حيث كونه مملوكا موجبا لحفظ المال . هذا بعض الكلام في الوجه المختصّ ، وأمّا الوجه المشترك بينهما فهو أنّ المراد ممّن يعول [ في ] الروايات من يتّخذه الرجل عيالا ، وهذا المعنى في الزوجة والمملوك يتحقّق بمجرّد الزوجيّة والتملّك ما دامت الزوجة مطيعة ، وفي غيرهما من أقسام العيال لا يتحقّق إلّا بالإنفاق ، فلا يلزم إذا استعمال اللفظ في معنيين ، كما لا يخفى ، فإذا يمكن الاستدلال للتفصيل على ما ذهب إليه المشهور بالروايات الدالّة على وجوب الفطرة عمّن يعول . هذا بعض الكلام في وجوه الأقوال ، وأنت خبير بأنّ القول الأوّل أقرب إلى
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 178 و 182 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 - 48 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 - 76 و 81 - 82 و 332 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 317 - 320 .