. . . . . . . . . .
الزوجة والمملوك ، وأخرى بما يشترك بينهما .
أمّا الوجه المختصّ بالزوجة الفارق بينها وبين غيرها ممّن تجب نفقته فهو أنّ الزوجة تملك النفقة في ذمّة الزوج والتقاصّ إن امتنع عنها ، ومن هنا يجوز لها الإبراء والإسقاط والمصالحة ومعاوضة شيء قبل الجزء « 1 » مثلا بما في ذمّة الزوج والقرض وجعل عوضه بما في ذمّة الزوج والتقاصّ ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتّبة على تملّك الشخص مالا في ذمّة غيره ، فهي من جهة مالكيّتها لما في ذمّة زوجها تكون فعلا في عيلولته أو بمنزلة من يكون كذلك ، أترى فرقا في تحقّق العيلولة بين أن يدفع إليها الزوج كلّ يوم نفقتها وإن لم تأكل منها أو ينفق على نفسها وتملك عوضها عمّا في ذمّة الزوج فضلا عمّا إذا أخذت الخبز مثلا من الخبّاز بما في ذمّة الزوج ، وهذا بخلاف غيرها ممّن تجب نفقته ؛ لأنّه لا يملك عوض النفقة في ذمّة من تجب نفقته عليه .
غاية ما هناك على تقدير التسليم ثبوت حقّ له غير قابل للإسقاط فضلا عن المعاوضة ، وإلّا فيمكن أن يكون حكما محضا .
والتحقيق في ذلك يطلب من محلّه .
هذا هو الوجه الفارق للزوجة ، وأمّا الوجه المختصّ بفرق المملوك فهو أنّ المملوك لا يتعلّق به التكليف بالزكاة أصلا ما دام مملوكا من حيث إنّه
لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ، وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
، والتكليف بالفطرة والصدقة عنه يتعلّق أصالة بالمولى من حيث إنّها توجب حفظ ماله كالصدقة عن . . . « 2 » مثلا ، فالعنوان الموجب للفطرة نفس كونه مملوكا ، لا عنوان آخر كالعيلولة مثلا ، وهذا بخلاف غيره ممّن تجب نفقته ، فإنّ شأنيّة الفطرة موجودة بالنسبة إليه حتّى الصغير وإن لم يكلّف فعلا أو أصلا بالزكاة .
هامش
( 1 ) . كذا قوله : « قبل الجزء » في الأصل .
( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة ممحيّة .