. . . . . . . . . .
الأخبار « 1 » عليها ، وقوله : « وما أغلق عليه [ بابه ] » في بعضها الآخر « 2 » ، الظاهر في عطف العامّ على الخاصّ ، فلا مناص من حملها على التمثيل للعيال بعد تسليم التكافؤ ، هذا .
ويستدلّ للقول الثاني بوجوه :
الأوّل : أنّ قضيّة التأمّل في الأدلّة كون وجوب الفطرة تابعة لوجوب الإنفاق من حيث كونها ممّا هو من لوازم المنفق عليه وإخراجاته ، فكما أنّها على المنفق بواسطة وجوب الإنفاق كذلك الفطرة عليه ، أترى فرقا بين مصارف جماعة والفطرة ؟ حاشاك ، فإذا يدور وجوب الفطرة مدار وجوب الإنفاق بحسب أصل الشرع ، فما لم يسقط وجوب النفقة بأصل الشرع وإن سقط بإسقاط من تجب نفقته تجب الفطرة عنه ، فإذا يفرّق بين صيرورته غنيّا في غير الزوجة وبين إسقاط النفقة ، فلا تجب الفطرة في الأوّل وتجب في الثاني فيما يكون لإسقاطه تأثير في السقوط ، وإلّا فتجب بالأولويّة .
الثاني : إطلاق العنوانات الخاصّة المذكورة في الروايات ، كالزوجة والمملوك ونحوهما ، فإنّهما يشملان من لا يكون عيالا فعلا لمن وجبت نفقتهم عليه .
الثالث : أنّ وجوب النفقة يوجب صيرورة من تجب نفقته عيالا للمكلّف شرعا وإن لم يحكم بذلك العرف مع قطع النظر عن حكم الشارع .
والدليل عليه تعليله لوجوب النفقة في بعض الروايات المتقدّمة في طيّ المباحث السابقة بأنّهم عيال لازمون له ، يستفاد منه أنّ لزوم النفقة يلازم عنوان العيال شرعا وإن لم ينفق عليه فعلا ، هذا .
ويستدلّ للقول الثالث - الذي نسب إلى المشهور - تارة بما يختصّ بكلّ من
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 79 . وفيهما : « والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم وعلى من تعول » .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 174 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 و 332 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 .