. . . . . . . . . .
وبعبارة أخرى : الاعتبار بالعيلولة الشأنيّة أو الفعليّة ، كلّ في مورده .
وعن الأكثر - بل المشهور - التفصيل بين الزوجة والمملوك وغيرهما بكون المناط في الأوّلين ذات الزوجة والمملوك بشرط عدم النشوز ، وفي غيرهما عنوان العيلولة الفعليّة .
قال في المدارك : « وأمّا المملوك فقد قطع الأصحاب بوجوب فطرته على المولى مطلقا » « 1 » .
بل قال في المنتهى : « أجمع أهل العلم كافّة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين غير المكاتبين والمغصوبين والآبقين وعبيد التجارة صغارا كانوا أو كبارا » « 2 » . انتهى .
ولا ريب في أنّ الأوّل أوفق بظاهر الأخبار الواردة في المقام من حيث تعلّق الحكم فيها بمن يعول أو من يمونونه أو غيرهما من العنوانات الظاهرة في العيلولة الفعليّة ، وتقتضيه الأصول ، كما لا يخفى .
ولا ينافيه قوله عليه السّلام في خبر إسحاق بن عمّار : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمّك وولدك وامرأتك وخادمك » « 3 » وغيره « 4 » ممّا دلّ على إناطة الحكم بالعنوانات الخاصّة بظاهره ، فإنّ النسبة وإن كانت عموما من وجه إلّا أنّ حملها على الغالب من كون المذكورين عيالا هو المتعيّن مع أنّ دلالتها بالإطلاق ، فتدبّر .
والذي يشهد له - مضافا إلى الغلبة - عطف قوله : « جميع من يعول » في بعض
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 323 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 534 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 181 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 328 .
( 4 ) . راجع الوسائل ، ج 9 ، ص 327 - 332 .