تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
. . . . . . . . . . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - . ثمّ إنّ القول بسببيّة الهلال مع كون وقت الوجوب طلوع الفجر أيضا - على ما ادّعاه في المدارك « 1 » - يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكون المراد منه حدوث الوجوب أوّل جزء من الهلال الذي يكون سببا وكون وقت الواجب - وهو الإخراج - طلوع الفجر إلى الزوال أو إلى الغروب على الخلاف . ثانيهما : أن يكون المراد منه سببيّة الهلال لحدوث الواجب في طلوع الفجر فيكون زمان الوجوب أيضا مؤخّرا كزمان الواجب . وكلّ منهما أمر معقول واقع نظيره في الشرعيّات والعرفيّات ، إلّا أنّ الثاني أقرب بظاهر تعبيرهم عن طلوع الفجر بوقت الوجوب ، والأوّل أقرب بالنظر إلى الأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة عن المملوك أو الولد أو الزوجة أو نحوها من عناوين العيال ، حيث إنّ ظاهر الخطاب وجود العنوان في زمان التكليف بالفطرة عنه ، وهذا لا ينطبق على الاحتمال الثاني جدّا ، فإنّ لازمه أن يجعل معنى وجوب الفطرة عن العيال وجوب الفطرة عمّن كان عيالا في أوّل الهلال ، وهو كما ترى ، فبهذا الاعتبار يمكن أن يقال بأنّ مرادهم هو الاحتمال الأوّل وإن كان خلاف ظاهر قولهم . ثمّ إنّه قد يتوهّم الثمرة بين الاحتمالين فيما لو مات العيال في ليلة الفطر ، أو مات الشخص نفسه أو انتفى بعض الشروط الأخر بعد الهلال ، فإنّه تجب على الأوّل الفطرة عنه ، وعلى الثاني لا تجب ؛ لعدم حدوث الواجب واشتغال الذمّة . لكنّه فاسد جدّا ؛ لأنّه وإن لم يتحقّق اشتغال الذمّة - مثلا - على الثاني إلّا أنّ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 320 .