. . . . . . . . . .
في المختلف بما تقدّم من الرواية « 1 » الدالّة على عدم وجوب الفطرة عن المولود بعد الهلال ونحوه ، كما استدلّ به في المعتبر « 2 » ، وهو أيضا صريح فيما حكينا عنهما .
وقال في محكيّ المعتبر : « الشروط المعتبرة [ في الوجوب ] تعتبر آخر جزء من الشهر واستمرارها حتّى يهلّ الهلال ، فلو أسلم الكافر أو بلغ الصبيّ أو ملك الفقير ما تجب معه الفطرة وأهلّ الهلال وهي باقية وجبت الفطرة ، ولو زالت قبل الهلال أو حدثت بعده لم تجب ، ولكن تستحبّ لو حصلت ما بين الهلال إلى الزوال من يوم العيد ، وكذا لو ولد له ( ولد ) أو ملك عبدا أو تزوّج امرأة ، وتحرير هذا عند بيان وقت الوجوب » « 3 » . انتهى كلامه .
ولم يذكر عند تحرير وقت الوجوب إلّا الخلاف في أصل وقت الوجوب ، فإذا ضممت ذلك إلى هذا الكلام منه تعلم أنّه مطابق لما في المختلف والمنتهى « 4 » .
وقال الشهيد قدّس سرّه في محكيّ البيان : « وتجدّد الشرائط مبنيّ على الوقت ، وتستحبّ فيما بين الوقت إلى الزوال » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه ، هذا .
وذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ الحقّ مع السيّد في المدارك وأنّ دعواه الإجماع في محلّها ؛ إذ يكفي في ردّ هؤلاء الأعلام - مضافا إلى ما سمعته في ردّ المتأخّرين - تصريح الشيخ رحمه اللّه « 6 » بنفي الوجوب فيما اختاره في كتبه القول بأنّ وقت
هامش
( 1 ) . أي صحيحة معاوية بن عمار : « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال :
لا ، قد خرج الشهر » . الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 و 331 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 352 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 611 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 604 .
( 4 ) . المتقدّم كلامهما .
( 5 ) . البيان ، ص 210 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 138 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 241 .