. . . . . . . . . .
الوجوب طلوع الفجر ، فيما توجد الشروط بعد الهلال ، كما لو ولد له ولد بعد الهلال أو أسلم يهودي .
ويكفي في ردّ المتأخّرين تصريح من وافق الشيخ رحمه اللّه في الجمل بأنّ وقت الوجوب طلوع الفجر كالمفيد « 1 » والمرتضى « 2 » وابن زهرة « 3 » وابن البرّاج « 4 » : بأنّه تجب فطرة الضيف في أوّل الهلال وإن خرج بعده « 5 » ، وهذا كما ترى يلازم سببيّة الهلال ، وإلّا فلا بدّ من اعتبار عنوان الضيف على قول هؤلاء الأعلام في وقت طلوع الفجر كما لا يخفى ؛ إذ لا معنى للفرق بينه وبين الولد والمملوك والزوجة ونحوها .
وكأنّ صاحب الذخيرة « 6 » تفطّن لورود هذا عليه فذكر أنّ الضيف إنّما خرج بالنصّ والإجماع بعد ما ضمّ إليه ظهور كلامهم في سببيّة الطلوع من حيث كونه أوّل وقت حدوث الوجوب عندهم ظاهرا .
وفيه : أنّ النصّ الوارد في حكم الضيف بعد الهلال هو النصّ الوارد فيما لو ولد له ولد بعد الهلال أو أسلم الكافر بعد الهلال .
وبالجملة ، الفرق بين الأمور المزبورة - المتّحدة من حيث الحكم في الفتاوى والأخبار بالنصّ والإجماع - لا معنى له ، غاية ما هناك عدم تصريح غير الشيخ رحمه اللّه - ممّن وافقه في القول - بحكم غير الضيف .
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 249 .
( 2 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، ج 3 ، ص 80 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 127 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 176 .
( 5 ) . التصريح بأنّ وقت الوجوب هو طلوع الفجر في المصادر الأربعة ، ولكن الحكم المذكور بالنسبة إلى الضيف فليس فيها .
( 6 ) . راجع ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 472 ، ولم نقف على التصريح بذلك .