تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
. . . . . . . . . . الجزء الأوّل من الهلال ، بناء على كفاية تقدّم الموضوع طبعا ، ووحدة السبب لا تقضي باتّحاد المرتبة طبعا . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - لكنّك خبير بأنّه رجوع عن القول بعدم صحّة الثمرة والتزام بصحّتها . ثمّ إنّ قضيّة صريح كلام السيّد في المدارك « 1 » والفاضل الهندي « 2 » إجماع الأصحاب على سببيّة الهلال حتّى من القائلين بكون وقت الوجوب طلوع الفجر إلى الزوال أو الغروب من يوم الفطر فليعتبر وجود الشرائط عنده فلا ينفع وجود الشرائط قبله أو بعده ، كما لا يضرّ انتفاؤها بعده ؛ لأنّ سببيّة الزمان في المقام ليس كسببيّة الزوال حتّى يكون كلّ جزء منه سببا ووقتا للفعل ، بل السبب هو الجزء الأوّل على ما نبّهنا عليه في طيّ ما أسلفنا . قال في المدارك في شرح ما عرفته من كلام المصنّف ما هذا لفظه : « أمّا الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال - والمراد به غروب الشمس من ليلة الفطر كما نصّ عليه في المعتبر « 3 » - فموضع وفاق بين العلماء » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه . فعلى ما ذكراه يكون الخلاف بين العلماء في مسألة واحدة ، وهو وقت الوجوب ، وأمّا سببيّة الهلال فهي مسلّمة عند الكلّ ، ومن هنا ذهب في المدارك « 5 » في مسألة وقت الوجوب إلى كونه من طلوع الفجر إلى الزوال مع ما عرفت منه من دعوى الإجماع على سببيّة الهلال ، هذا .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 320 . ( 2 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 527 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 611 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 320 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 344 .
كتاب الزكاة — صفحة 831 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد