تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
الزمان بحيث لا يفرق في هذا [ بين ] الزوجة وبين من يتكفّله سنة أو أزيد ، هذا مع أنّ لازمه عدم صدقه على من يولد أوّل الهلال أو [ من ] يملكه في أوّله ، كما أنّ لازمه الفرق [ بينه و ] بين من بنى على تكفّله من أوّل الشهر إلى سنة ليلا ، وهو كما ترى . وثانيا : سلّمنا عدم صدق العيال ، لكن فرق واضح بين من يعوله ويمونه ؛ لأنّ صدق الأوّل ربما يحتاج إلى تكرّر ، بخلاف الثاني ، كما هو الشأن في بعض المشتقّات والأفعال ، بل في كثير منها ، فلا ينبغي قياس الفعل على المشتقّ . وثالثا : سلّمنا عدم صدق العنوان المزبور أيضا ، إلّا أنّه لا إشكال في صدق قوله : « ومن يمونون » عليه ، وهو كاف في إثبات المدّعى ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتّبع صدق عنوان « من يعوله » لأنّه الواقع في الجواب عنه ، هذا . وأمّا دعوى عدم صدق العيال على مجرّد الالتزام بالقوت ، بل يتوقّف على الالتزام بجميع نفقته ، ففاسد جدّا ؛ لأنّها مع مصادمتها للوجدان خلاف صريح الرواية التي اقتصر في الجواب عن حكم الضيف بوجوب الفطرة عن كلّ من يعول ، وقد عرفتها في طيّ الأخبار . فإن قلت : إنّ المسلّم هو صدق عنوان العيال أو غيره من العناوين العامّة على الضيف مقيّدا لا مطلقا ، فإنّه يصدق عليه أنّه عيال ليلة الفطر ولا يصدق عليه أنّه عيال بقول مطلق ، والعبرة بالثاني بمقتضى الروايات لا بالأوّل ، كما لا يخفى . قلت : هذا الكلام وإن صدر عن بعض المشايخ إلّا أنّا لا نفهمه ؛ لأنّه نشأ من الاشتباه بين كون الزمان الخاصّ قيدا أو ظرفا ، والذي يضرّ في الصدق على وجه الإطلاق هو الأوّل لا الثاني ؛ إذ المشاهد بالعيان والوجدان كون الزمان الخاصّ في المقام ظرفا ؛ لأنّه يصدق في جزء من أوّل الهلال أنّ الضيف عيال ، لا قيدا ، فلا يقال : إنّه عيال ليلة الفطر إلّا على وجه التسامح .