أنّه لا عموم له بالنسبة إلى أفراد العيال ، فالأعمّ من الجميع الذي لا ينبغي الارتياب فيه قوله عليه السّلام في بعض الأخبار : « ومن يمونون » « 1 » فلا بدّ من أن يكون هو المتّبع وإن كان قوله : « كلّ من يعول » « 2 » عند التحقيق منطبقا عليه .
وأمّا عنوان الضيف فلم نقف عليه في كلام الإمام عليه السّلام في الأخبار ، بل إنّما هو موجود في سؤال السائل .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّه لا ينبغي الارتياب في صدق عنوان الأعمّ المستفاد من الروايات على الضيف في غالب أفراده ، وليس الضيف من حيث هو عنوانا في الروايات ، وإنّما هو واقع في السؤال ، بل ظاهر الجواب عنه بعنوان « من يعوله » ظاهر في أنّ العبرة به ، لا بعنوان الضيف من حيث هو ، بل لو كان واقعا في الأخبار كان منصرفا إلى غالب أفراده الصادق عليها العيال ، كما لا يخفى .
فإن قلت : إنّما نمنع من صدق العيال على مجرّد من يتكفّله الرجل في أوّل هلال شوّال كما هو المدّعى ، بل صدق العيال عرفا على من يتكفّله في نصف الشهر أيضا محلّ إشكال ، ومن هنا اختلفت كلمتهم في ما يعتبر في الضيافة من الزمان . وصرّح بعض كالسيّد في المدارك « 3 » وغيره بعد الاعتراف بأنّ المعتبر هو صدق العيلولة على الضيف أنّه لا يصدق عليه مطلقا .
قلت : أوّلا : إنّ دعوى عدم صدق العيال عليه في حيّز المنع جدّا ؛ لأنّ المراد من العيال ليس ما هو الظاهر منه عند عرف العجم ، فإنّه مختصّ بالزوجة أو هي مع الأولاد ، فلا يشمل الضيف أصلا ، بل المراد منه من يتكفّل الرجل قوته ولو في جزء من
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 331 .
( 2 ) . في كثير من الروايات السابقة .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 317 .