تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
المضيف ، فاشترط الشيخ رحمه اللّه « 1 » والمرتضى « 2 » الضيافة طول الشهر ، واكتفى المفيد « 3 » بالنصف الأخير منه ، وأجزأ ابن إدريس « 4 » بليلتين في آخره ، والعلّامة « 5 » بالليلة الواحدة ، إلى غير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المتتبّع في كلمات الأصحاب وإن أمكن إرجاعها إلى الخلاف في تحديد مقدار يصدق معه عنوان العيال على الضيف كما صنعه جماعة . وإلى الثاني يرجع ظاهرا ما حكاه المصنّف في المعتبر عن بعض الأصحاب من القول باكتفاء مسمّى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته مختارا له بقوله : « وهذا هو الأولى ؛ لقوله عليه السّلام : « ممّن تمونون » « 6 » وهو يصلح للحال والاستقبال ، لكنّ تنزيله على الحال أولى ؛ لأنّه وقت الوجوب والحكم المعلّق على الوصف يتحقّق عند حصوله لا مع مضيّة ولا مع توقّعه » « 7 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وتحقيق المرام يتوقّف على ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام وبيان ما يستفاد منها . فمنها : ما رواه ابن بابويه « 8 » ، وقد عرفته في الموضع الأوّل .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 189 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 133 . ( 2 ) . الانتصار ، ص 228 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 265 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 466 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 380 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 424 . راجع أيضا : مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 280 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 290 . ( 6 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 331 . وفيه : « ممّن يمونون » . ( 7 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 604 . ( 8 ) . أي ما رواه رحمه اللّه عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد في الفقيه ، ج 2 ، ص 178 . وجاء أيضا في : الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 327 .