تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
خارج عن التحمّل المحض . واستدلّ بأنّه مقتضى الجمع بين ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدّي عنه الفطرة ؟ قال [ فقال ] : نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك » « 1 » ونحوه ممّا دلّ بظاهره على وجوب الفطرة على كلّ أحد ولو كان عيالا لغيره . وجعل كلمة « على » في الرواية بمعنى « عن » كما صنعه بعض أفاضل من تأخّر « 2 » ، لا شاهد له جزما . وما رواه الشيخ رحمه اللّه - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في صدقة الفطرة ، قال : [ فقال ] : تصدّق عن جميع من تعول من صغير أو كبير أو حرّ أو مملوك » الحديث « 3 » . ونحوه ممّا يكون الجارّ الداخل على متعلّق الفعل فيه كلمة « عن » الظاهرة في التحمّل عن العيال ، فتحمل الطائفة الأولى على ثبوت الفطرة شأنا على كلّ أحد بحمل الوجوب بمعنى الثبوت الشأني ، فإنّ إبقاءه على ظاهره خلاف الإجماع والأخبار جدّا ، سيّما مع ملاحظة أنّ في الرواية من لا يكون مكلّفا بالزكاة قطعا ، كالصغير والمملوك ، والثانية على وجوب التحمّل فعلا عن العيال ، فينتج ما ذكرنا من الواسطة بين الأصالة والتحمّل المحض ، كما لا يخفى ، غاية ما هناك لزوم التصرّف فيما إذا كان المعيل صغيرا أو نحوه على مذهب المشهور بما دلّ على نفي الزكاة عنه حتّى
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 178 ؛ وكذا في الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 327 . ( 2 ) . راجع الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 266 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 81 .