[ وجوب فطرة العيال على المعيل ]
قوله : ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله فرضا أو نفلا من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرّا أو عبدا ، مسلما أو كافرا ( 1 ) « 1 » .
أقول : المراد بما شاكل الزوجة والولد هو مطلق واجب النفقة كالأب والأمّ والجدّ والمملوك ، وما شابه الضيف هو مستحبّ النفقة .
ثمّ إنّه لا ريب بل لا خلاف في وجوب فطرة العيال على المعيل في الجملة ، بل الإجماع عليه .
وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة « 2 » ، فأصل وجوبها عليه ممّا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في مواضع :
الأوّل : في أنّ التكليف المتعلّق بالمعيل بالنسبة إلى فطرة العيال هل هو من قبيل التكليف المتعلّق به بالنسبة إلى فطرة نفسه ؟
فيكون متعلّقا به أصالة كتكليف نفسه ، فلا ربط على هذا للعيال بالنسبة إلى هذا التكليف أصلا ولو شأنا ، فيكون الأمر بالفطرة عنه حقيقة كالأمر بالتصدّق عن حيواناته ، ومرجع هذا إلى إخراج العيال عن أصل عمومات الفطرة ومقتضياتها ، ويقرّبه ما في بعض الروايات الآمرة بأداء الزكاة عن
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 170 - 174 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 178 و 181 - 182 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 71 - 72 و 75 و 81 و 86 و 332 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 317 - 318 و 327 - 332 .