تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
عيال الإمام عليه السّلام من قوله الوارد في مقام التعليل وبيان حكمة الحكم : « إنّي أخاف عليهم الفوت » « 1 » ، حيث إنّ فوت العيال موجب لورود الضرر على المعيل كفوت نفسه ، أو يكون من قبيل تكليف الشخص بأداء ما وجب على غيره وتحمّله عنه ؟ فيكون كأمر شخص بأداء [ قرض ] غيره ، ولازمه تعلّق الزكاة أصالة بالعيال وكون تكليف المعيل بأداء الفطرة عنه من باب إيجاب التحمّل . . . « 2 » التكليف بالتأدية عن الغير . وهذا هو التحمّل الصرف ، أوليس من الأوّل ، أي الأصالة المحضة ، ولا من الثاني ، أي التحمّل المحض بحيث يكون تكليف المعيل في طول تكليف العيال ، بل هو أمر بين الأمرين ، بمعنى وجود شأنيّة التكليف ومقتضيه في حقّ العيال من دون أن يكون مكلّفا فعلا به وكون المعيل مكلّفا فعلا بها من حيث إنّ الفطرة كسائر إخراجات العيال ممّا لا بدّ منه كنفقة ونحوها من حيث إنّها موقية له عن المهالك ومزيلة لوسخها ، فكما أنّه يتحمّل المخارج العرفيّة وما به قوام نفسه عنه كذلك كلّف شرعا تحمّل الفطرة عنه أيضا ؟ وجوه ، قيل : إنّ ظاهر الأكثر الأوّل ، والفاضل في غير واحد من كتبه « 3 » وغيره الحكم « 4 » في بعض الفروع الآتية على الأصالة والتحمّل . والمختار عند شيخنا - دام ظلّه العالي - هو الأخير ، بل ذكر أنّا لا نظنّ بالقائل بالتحمّل أن يقول بالتحمّل المحض ، بل ظاهرهم إرادة المعنى الثاني للتحمّل الذي
هامش
( 1 ) . عن إسحاق بن عمار عن معتب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال عليه السّلام : اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وأعط عن الرقيق واجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنّك إن تركت منهم انسانا تخوّفت عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت » . الكافي ، ج 4 ، ص 174 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 181 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 328 . ( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة . ( 3 ) . راجع قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 357 - 359 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 533 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 375 . ( 4 ) . كذا قوله : « والفاضل . . . وغيره الحكم » في الأصل .