[ استحباب زكاة الفطرة على الفقير ]
قوله : ويستحبّ للفقير إخراجها ، وأقلّ ذلك أن يدير صاعا على عياله ، ثمّ يتصدّق به ( 1 ) « 1 » .
أقول : أمّا استحباب الفطرة في حقّ الفقير فهو ممّا انعقد عليه الإجماع ظاهرا ، ولا يضرّه خلاف الإسكافي « 2 » .
ويدلّ على الاستحباب - مضافا إلى ما عرفت - الأخبار المتقدّمة « 3 » عند ذكر الاستدلال على قول الإسكافي ، فأصل الحكم بالاستحباب ممّا لا ينبغي الارتياب فيه حتّى في حقّ من لا يجد قوت يومه وليلته ومقدار الزكاة ، وإنّما الكلام في أقلّ ما يتأتّى به الاستحباب ، وأنّ ما ذكره المصنّف في ظاهر كلامه منطبق على الرواية الواردة في المسألة ، أم لا ؟
فنقول : إنّ الظاهر من العبارة بالنظر إلى ظاهر الإدارة ووحدة الفاعل في قوله :
« يدير » ، وقوله : « ثمّ يتصدّق به » أن يعطي الشخص زكاة نفسه بعض عياله ثمّ يدفع العيال إلى الآخر وهكذا ثمّ يدفع من أخذه أخيرا إلى الأوّل وهو المعيل ثمّ يتصدّق به .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . المتقدّم ذكره .
( 3 ) . أي رواية عبد اللّه الميمون . الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 75 و 81 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 . ورواية زرارة . الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 324 . ورواية فضيل بن يسار . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 و 87 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 - 323 .